السبت، 7 يناير 2012

بَابُ اُلْيَحْمُومِ


أَرْضٌ عَلَى طَرَفِ اُلْكَوْنِ مَلْغُومَةٌ
كُرَةٌ تَتَدَحْرَجُ فِي اُلْمَلْعَبِ اُلنَّوَوِيِّ /
وَرَاؤُكَ يَمْشِي أَمَامَكَ.فَاُنْظُرْ: سَدُومُ
تَمَارِينُ  أُولَى عَلَى اُلْعَبَثِ اُلْبَشَرِي.
*  محمود درويش*
مِثْلَ وِسَادَةٍ عَلَى فَمِ اُلْهَوَاءِ
ضَغَطَتْ وِسَادَةُ اُلْفَجْعِ
عَلَى فُؤَادِهِ
اُنْسَدَّ مَدَاهُ،
بَابُ هَذِي  اُلْأَرْضِ مُشْرَعٌ عَلَى اُلْيَحْمُومْ
صَلَّى إِلَيْهِ
كَيْ يُحِبَّهُ اُلشَجَرْ
صَلَّى عَلَى اُلدِّمَاءِ فِي هَسِيسِهَا
وَ مُقْلَتَاهُ...
نَقَرَتْهُمَا غَرَابِيبُ اُلسَحَابْ
كَمْ كَانَ مُرًّا طَعْمُ هَذَا اُلْوَقْتِ
كَـمْ
يَشْحُبُ ضَوْءُ اُلرُّوحِ فِي اُلْأَجسَادِ،
رَشَّتْ مَاءَهَـا
مَآذِنُ اُلْمَوْتِ عَلَى اُلْأَمَـانِي.
أَلْقَى سَرِيرَ رُوحِهِ
ثَبَّتَهُ عَلَى مَفَاصِلِ اُلرِّيَاحِ،
جَاذِبِيَّةُ اُلْقِنَاعِ لُعْبَةُ اُلظَّلَامِ
رُبَّمَا تَكُونُ لَوْلَبًا فِي شَهْقَةِ اُلْأَعْلَامِ
أَوْ تُفَاحَةً فِي حُفْرَةِ اُلْحَقِيقَهْ.

*                                 *                            
لَطَالَمَا اُلْحُرُوبُ فِي اُلْأَعْمَاقِ
خَلَّفَتْ قَنَابِلَ اُسْتَنَامَتْ
       رُبَّمَا نَقَلَهَا طِفْلٌ إِلَى غُرْفَتِهِ
مِنْ غَيْرِ وَعْيٍ
رُبَّمَا نَنْقُلُهَا نَحْنُ إِلَى رُؤُوسِنَا
فَنَحْرُثُ اُلْأَرْضَ
بِأَشْبَاحِ اُلْحُبُورِ
رُبَّمَا تَنْفَجِرُ اُلرُّؤُوسُ
حِينَمَا نُدِيرُهَا
كَمَا تُفَاحَةٌ فِي حُفْرَةِ اُلْحَقِيقَهْ.


الرباط
يونيه 2009

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق