في رَحِمِ اٌلمَدِّ آنْكَتَبْتْ
وَ فِي يَدِ اٌلجَزْرِ آنْـمَحَيْتْ
كَيْفَ اٌلْبَدَاهَةُ تَفُكُّ شَفْرَتِـي
وَلُغَتِـي
حَدَائِقُ اٌلْـمَرَائِي ؟!
*2*
قَدْ كُنْتُ شَاهِدًا عَلَى دَمٍ
فِي قُرْنَةِ اٌلْسُّعَارْ
مُعَلَّقٍ,تَنُوشُهُ اٌلشِّفَارْ,
أَلْبَسَنِي فِي غُرْبَةِ اٌلْرُّوحِ مَشَاهِدَ اٌلْـحُبُورْ
وَطَوَّقَ اٌلْذَّاتَ بمَاءِ اٌلْـحَدْسِ
حَتَّى أيْنَعَتْ كَوَامِنُ اٌلأَسْرَارْ,
عَلَيْهِ كُنْتُ شَاهِدًا
وَاٌللَّيْلُ مَـحْلَجُُ
بِهِ اٌلخُطَى تَحَرْبَأَتْ
وَأَوْمَضَتْ
بِسَاحِلِ اٌلْكَلاَمِ فِتْنَةُ اٌلْسَّعَالِـي.
كَمْ فِيهِ شِـمْتُ زَهْرَةَ اٌلأَيَّامْ
وَكَمْ رَشَفْتُ نَشْوَةَ اٌلدَّوَالِـي
كَيْفَ يَتُوهُ عَنْ ضِيَائِهِ فَراَشِي؟!
| -1- |
وَيَكْمَهُ اٌلْوِجْدَانُ عَنْ بَهَائِهِ ؟!
أَتَيْتُهُ بِكَرْمَةِ اٌلرُّؤْيَا
حُقُوِلي بَسْمَةُ اُلهَجْسِ
وَحَرْتَقَاِتي
ذَاكِرَةُُ صَاهِلَةُ اٌلْسَّوَاِقي ,
مِنْ غَيْـرِ بَابِه أَتَيْتْ
مُرَفْرِفَ اٌلْنَّبْضِ
دَمِي مُثَعْلَبُُ
وَقَدَمِي مَأْدُبَةُُ
كَتِيمَةُُخَنَاجِرُ اٌلأَعَاِلي
فِيهَا ,أُرِيدُ كُوَّةً لِجَسَدِي.
*3*
وَكُنْتُ شَاهِدًا عَلَى دَمٍ
مُجَردٍ مِنَ اٌلدِّثَارْ
يَفِيضُ ِفي َأقْبِيَّةِ اٌللَّيْلِ
عَلَى مَخَالِبِ اٌلْبُرُوقْ
أَلْمَحُهُ مُعَانِدًا
شَنَاكِلُ اٌلأَشْبَاحْ
تَنْزَعُ مِنْهُ جَوْهَرَ اٌلدَّوَاخِلْ
وَاٌلْوَقْتُ فِيهِ جَمْرَةُُمُسَافِرَهْ
إِلى خَرَائِطِ اٌلحُلُمْ ,
يُرِيدُ مِنِّي قُبْلَةً
كَمَا اٌلْنّجُومْ
وَصَبْوَتِي
| -2- |
فِضَّتُّهَا لِبَوْحِهِ مُقَشِّرَهْ
يَأَيُّهَا اٌلْدَّمُ اٌلَّذِي خَلَعْتُهُ
كَيْمَا أُرَانِي
ِإنَّنِي عَسْعَسَةُُ
مِنْ َأبْجَدِيَّةِ اٌلْتَّبَارِيحِ اٌنْسَلَلْتْ
مِنْ صِفَتِي
مِنْ اٌلمَقَادِيرِ اٌلَّتِي فِيهَا دَخَلْتْ
خَائِنَةُُخُطَايَ كَالمَاءِ
وَكَالخُلْدِ أَبِيعُ خَلَدِي
لِتَرْوَةِ اٌلخِصَاءِ
أَوْ لِنَغْمَةِ اٌلْعَمَاءْ,
مِنْ حَيْرَةِ اٌلأَسْمَاءِ هَامَتِي اٌنْحَنَتْ
لاَسُبُلِي مِنْ أَلْفِ عَامٍ أَبْصَرَتْ
هُوِّيَّتِي تَخْذُلُنِي
تَلْبَسُنِي اٌلأَشْكَالُ
أَوْ
أَلْبَسُهَا
سِيَّانِ,
أَنَا اٌلخُطَى مَائِعَةً
فِي سِكَكِ اٌلزَّمَانِ.
*4*
وَكُنْتُ شَاهِدًا عَلَى دَمٍ
بِهِ عُرُوقُ اٌلأَرْضِ تَسْتَضِييءْ
لَمْ َأدِرَِأنَّ شَفَتِي مَلْعُونَةُُ
| -3- |
وَأَنَّ مَعْدَنِي َوبِيءْ
كُنْتُ أُرِيدُ زَوْرَقَ اٌلشَّمسِ
وَكُنْتُ أَشْتَهِي
أَنْ أُبْصِرَ اٌلأَشْيَاءْ
بِاٌلنَّبْضِ صَوْبَ جِهَتِي
تُصَلِّي
كُنْتُ أُرِيدُ…
مَا اٌلَّذِي أَشْغَلَ غَابَةَ اٌلْكَوَابِيسِ بِذَاتِي ؟!
مَا اٌلْذِي يَشْنُقُنِي
فِي زُلَفِ اٌللَّيْلِ ؟!
أُرِيدُ ِفي جَحِيمِي فُسْحَةً
مِنَ اٌلجَحِيمِ حَانِيَهْ
أُرِيدُهَا
أُرِيدُهَا
أُرِيدُهَاِ لثَانِيَهْ
*5*
يَأَيُّهَا اٌلدَّمُ اٌلَّذِي
خَتَلْتُهُ
خَدَعْتُهُ
خَلَعْتُهُ
قُلْ لي :لِمَاذَا اٌلْكَائِنَاتْ
تَزْوَرَّ عَنِّي
أَلْتَــظِــي
| -4- |
بَيْنَ وِهَادِ اٌلصَّحْوِ وَاٌلسُّبَاتْ ؟!
لِمَ تَجِيئُنِي كَمِثْلِ جَبَلِ اٌلمَسَاءْ ؟!
هَـا أَنــَذَا
آكْلُ مِنْ رَغِيفِ اٌلْمَوْتْ
وَمِنْ مِيَاهِهِ أُرَوِّي ظَمَئِي
فَخُدْ حُرُوفَ مَوْتِيَ اٌلشَّقِّيَّهْ
عَلِّي أَنَامُ ِفي غَرَامِي
مُتَوَّجَ اٌلأَنْفَاسْ
وَخُدْ عَرَاجِينَ اٌعْتِرَاِفي :
شَهَادَةُ اٌلدَّمِ عَلَى اٌلدَّمِ بَلاَءْ .
في 29 ربيع الآخر 1421 هـ * فاتح غشت 2000 م
مـراكـش المــغـرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق