الجمعة، 6 يناير 2012

جسَدٌ يَتْبَعُهُ وَرَقُ اُلتِّين



1
جَــسَـدٌ
يَتَفَصَّدُ فَوْقَ مِيَاهِ اُلْخَرِيفْ
  بَجَعًا أَزْرَقَ اُلصَّوْتِ
أَلْمَسُــهُ
رَعْشَةً كُاُلْهَفِيفْ
لَهَبًا فِي كُهُوفِ اُلنَّزِيفْ
لَا يُشَاهِدُنِي حِينَ أَسْأَلُهُ
عَنْ خُيُوطِ اُلْبُرُوقِ
اُلْخُيُوطِ اُلَّتِي تَنْسُجُ اُلْعُمْرَ
فِي بَيْتِ وَهْمٍ شَفِيفْ.

2
جَــسَـدٌ
نَسَخَتْهُ اُلتَّآوِيلُ
يَغْفُو عَلَى شَجَرِ اُلْيُتْمِ آنًا
وَ آنــًا
يَذُوبُ عَلَى مَفْرِقِ اُلْمُسْتَحِيلْ،
هُوَ لَيْلٌ إِذَا زُرْتَهُ
وَ نَهَارٌ إِذَا فِيهِ غَنَّى اُلنَّخِيلْ
يَتَمَلَّى اُلتَّنَاسُخُ أَقْتَارَهُ
مِثْلَمَا تَتَمَلَّى اُلْأَمَاسِي طُيُوفَ اُلْهَدِيلْ،
لِلْجُنُونِ عَرَائِشُهُ
وَلَهُ حَائِطٌ مُثْمِرٌ
رُبَّمَا طَافَ ذَاتَ هَزِيعٍ عَلَيْهِ قِنَاعُ اُلْقِنَاعْ
رُبَّمَا أَوْقَدَتْ طَبْعَهَا
فِيهِ أُنْثَى اُلْأَقَاصِي.

3
هُوَ بَيْنَ أَصَابِعِ هَذْيٍ
              يُمَسِّدُ غِزْلَانَ مَاءٍ
وَ أَوْعَالَ ضَوْءٍ
كَمَا لَوْ خَسَارَتُهُ لُغَةُ اُلْعُمْقِ
أَوْ رَقْصَةُ اُلصَّامْبَا
فِي شَارِعِ اُلْإنْخِطَافْ.

4
جَــسَـدٌ
جَاءَ مِنْ رَحِمِ اُلْبَدْءِ هَرْوَلَةً
وَرَقُ اُلتِّينِ يَتْبَعُهُ
وَجِهَاتُ اُلْعَمَائِمِ تَرْجُمُهُ
بِحُرُوفِ اُلظَّلَامْ،
يَفْتَحُ اُلصَّدْرَ لِلْخِنْجَرِ اُلْمُتَرَصِّدِ فِي اُلْكَلِمَاتِ
وَيُعْلِنُ مَوْتَ اُلَّذِي تَسْتَظِلُّ اُلْجِهَاتُ بِهِ،
أَمْرَدَ اُلطَّبْعِ يَمْشِي
خُطَاهُ مَوَاوِيلُ عُشْبٍ
يُعَرِّي اُلْأَسَامِي مِنْ قِشْرَةِ اُلزَّهْوِ
يَنْفُضُ عَنْهَا غُبَارَ اُلْمَعَانِي
اُلْمَعَانِي اُلَّتِي أَكَلَتْ ذَاتَهَا
فِي صُحُونٍ مِنَ اُلتَّسْمِيَهْ.



مراكش
نونبر 2010


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق